محمد داوود قيصري رومي
843
شرح فصوص الحكم
فص حكمة نبوية في كلمة عيسوية إنما نسب الحكمة النبوية إلى الكلمة ( العيسوية ) لأنه ، عليه السلام ، نبي بالنبوة العامة أزلا وأبدا ، وبالنبوة الخاصة حين البعثة ، لذلك أنبأ عن نبوته في المهد بقوله : ( وآتاني الكتاب وجعلني نبيا ) . وأنبأ في بطن أمه عن سيادته الأزلية بقوله : ( لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا ) . أي ، سيدا على القوم ، ولذلك غلب عليه الأنبياء عن أحوال الروحانيين ، وكانت دعوته إلى الباطن أغلب . وقيل إنها من ( نبا ، ينبوا ) - غير مهموز - بمعنى ارتفع ، لارتفاعه إلى السماء ، كما قال تعالى : ( بل رفعه الله إليه ) . وليس المراد بالنبوة التشريعية التي هي مشتركة بين الأنبياء ، ليلزم اشتراكهم فيها ، بل المراد بها النبوة العامة الأزلية . ولا اشتراك لأحد من الأنبياء